تقرير بحث النائيني للكاظمي

447

فوائد الأصول

إلى الشيخ ( قده ) على ما في التقرير ( 1 ) . وقول : بأنه واجب وحرام بمعنى انه مأمور به ومنهي عنه ، وهو المنسوب إلى أبى هاشم ، وحكى أيضا عن المحقق القمي ( 2 ) . وقول : بأنه مأمور به مع جريان حكم المعصية عليه ، بمعنى انه يعاقب عليه لا بالنهي الفعلي ، بل بالنهي السابق على الدخول الساقط حال الخروج ، وهو المنسوب إلى صاحب الفصول ( 3 ) . وقول : بأنه غير مأمور به ولا منهي عنه بالنهي الفعلي ، ولكن يعاقب عليه ويجرى عليه حكم المعصية مع الزام العقل بالخروج لكونه أقل محذورا ، من دون ان يكون مأمورا به شرعا ، وهو الذي اختاره المحقق الخراساني في كفايته ( 4 ) . وقول : بأنه منهي عنه بالنهي الفعلي وليس بمأمور به شرعا . والأقوى من هذه الأقوال هو القول الأول الذي اختاره الشيخ ( قده ) : فان مبنى سائر الأقوال هو كون المقام من صغريات قاعدة - الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار - وسيتضح فساد ذلك ، وان المقام ليس مندرجا في ذلك . ولكن لو بنينا على كون المقام من صغريات تلك القاعدة فالحق ما عليه المحقق الخراساني ( قده ) : من أنه ليس بمأمور به شرعا ولا منهيا عنه مع كونه يعاقب عليه ، وذلك لان الامتناع بالاختيار انما لا ينافي الاختيار عقابا ، لا خطابا ، فإنه

--> ( 1 ) مطارح الأنظار ، ص 151 قوله قدس سره " والأقوى كونه مأمورا به فقط ولا يكون منهيا عنه ولا يفترق فيه النهى السابق واللاحق " ( 2 ) قوانين الأصول ، التنبيه الثاني ص 86 قوله قدس سره " الثالث انه مأمور به ومنهى عنه أيضا ، ويحصل العصيان بالفعل والترك كليهما ، وهو مذهب أبي هاشم وأكثر أفاضل متأخرينا ، بل هو ظاهر الفقهاء وهو الأقرب . . " ( 3 ) الفصول ، ص 140 قوله قدس سره " والحق انه مأمور بالخروج مطلقا أو بقصد التخلص ، وليس منهيا عنه حال كونه مأمورا به ، لكنه عاص به بالنظر إلى النهى السابق . . " ( 4 ) كفاية الأصول ، الجلد الأول ص 263 " والحق انه منهي عنه بالنهي السابق الساقط بحدوث الاضطرار إليه ، وعصيان له بسوء الاختيار ولا يكاد يكون مأمورا به . . "